وقوله:-
اصبر على حسد الحسو ... د فان صبرك قاتله
فالنار تأكل نفسها ... ان لم تجد ما تأكله
وقوله:-
يطوف بالراح بيننا رشأ ... مُحكَّم في القلوب والمقل
يكاد لحظ العيون حين بدا ... يسفك من خده دم الخجل
وقوله:-
رشأ يتيه بحسن صورته ... عبثُ الفتور بلحظ مقلته
وكأن عقرب صدغه وقفت ... لما دنت من نار وجنته
وقوله:-
إذا اجتنى وردة من خده فمه ... تكونت تحتها أخرى من الخجل
قال: وكانت وفاة أبي بكر محمد بن داود بن علي بن خلف الاصبهاني الفقيه سنة ست وتسعين ومائتين، وكان ممن قد علا في رتبة الأدب، وتصرف في بحار اللغة، وتفنن في موارد المذاهب، واشفى على اغراض المطالب، وكان عالمًا بالفقه منفردًا، وواحدًا فيه فريدًا، والف في عنفوان صباه وقبل كماله وانتهائه الكتاب المعروف بالزهرة، ثم تناهت فكرته، ونسقت قوته، فصنف الفقهيات ككتابه في الوصول الى معرفة الأصول، وكتاب الإنذار، وكتاب الاعذار والايجاز، وكتابه المعروف بالانتصار على محمد بن جرير وعبد الله بن شرشير وعيسى بن ابراهيم الضرير.
ومما قال فيه فأحسن في عنفوان شبابه، واثبته في كتابه المترجم بالزهرة، وعزاه الى بعض اهل عصره، وان كان محسنًا في سائر كلامه من منظومه ومنثوره قوله: