فهرس الكتاب

الصفحة 844 من 1697

وما لحق بهذا الباب من مقتل محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه والأشتر النخعي، وغير ذلك.

اجتماع الخوارج ومسير علي اليهم:

واجتمعت الخوارج في أربعة آلاف، فبايعوا عبد الله بن وهب الراسبي، ولحقوا بالمدائن، وقتلوا عبد الله بن حباب عامل علي عليها: ذبحوه ذبحًا، وبقروا بطن امرأته وكانت حاملا، وقتلوا غيرها من النساء، وقد كان علي انفصل عن الكوفة في خمسة وثلاثين ألفًا، وأتاه من البصرة، من قبل ابن عباس- وكان عامله عليها- عشرة آلاف فيهم الأحنف بن قيس وحارثة بن قدامة السعدي، وذلك في سنة ثمان وثلاثين، فنزل علي الأنبار، والتأمت اليه العساكر، فخطب الناس وحرضهم على الجهاد، وقال: سيروا الى قتلة المهاجرين والأنصار قُدمًا، فإنهم طالما سعوا في إطفاء نور الله، وحرضوا على قتال رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه، الا ان رسول الله امرني بقتال القاسطين وهم هؤلاء الذين سرنا اليهم، والناكثين وهم هؤلاء الذين فرغنا منهم، والمارقين ولم نلقهم بعد، فسيروا الى القاسطين، فهم أهم علينا من الخوارج، سيروا الى قوم يقاتلونكم كيما يكونوا جبارين يتخذهم الناس اربابًا ويتخذون عباد الله خوَلًا وما لهم دولًا، فأبوا إلا ان يبدءوا بالخوارج، فسار علي اليهم، حتى أتى النهروان، فبعث اليهم بالحارث بن مرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت