وهو جمادى الأولى سنة ست وثلاثين وثلثمائة الذي فيه انتهينا من الفراغ من هذا الكتاب.
تقدمة:
قد أفردنا فيما سلف من هذا الكتاب بابًا في تاريخ العالم والأنبياء والملوك الى مولد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ومبعثه الى هجرته، ثم ذكرنا هجرته الى وفاته، وأيام الخلفاء والملوك الى هذا الوقت، على حسب ما يوجبه الحساب وما في كتب السير وأصحاب التواريخ ممن عني بأخبار الخلفاء والملوك، ولم نعرض فيما ذكرنا من ذلك لما في كتب الزيجات مما ذكره أصحاب النجوم، على حسب ما يوجبه تاريخهم، فلنذكر في هذا الباب جميع ما أثبتوه في كتب زيجات النجوم من الهجرة الى هذا الوقت المؤرخ، ليكون ذلك أكثر لفائدة الكتاب، وأجمع لمعرفة تباين اصحاب التواريخ من الأخباريين والمنجمين، وما اتفقوا عليه من ذلك.
المبدأ ومقابله من تاريخ الاسكندر:
فالذي وجدناه من ذلك في كتاب الزيجات ان الابتداء في يوم الجمعة مستهل المحرم سنة إحدى للتروية، وذلك يوم ستة عشر من تموز سنة تسعمائة وثلاثة وثلاثين لذي القرنين، وكانت هجرة النبي صلى الله عليه وسلم من مكة الى المدينة سنة إحدى بعد ان مضى منها شهران وثمانية أيام، فمكث بها حتى قبض صلى الله عليه وسلم تسع سنين وأحد عشر شهرًا واثنين وعشرين يومًا، فذلك عشر سنين وشهران.
زمن أبي بكر:
أبو بكر الصديق رضي الله عنه سنتين وثلاثة أشهر