فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 1697

يومًا، وقيل: اثنتين وعشرين سنة غير شهرين.

بهرام جور:

ثم ملك بعده بهرام بن يزدجرد وهو بهرام جور، فكان ملكه ثلاثًا وعشرين سنة وقيل: تسع عشرة سنة وملك وهو ابن عشرين سنة، وغاص هو وفرسه في حومة حمأة في بعض أيام صيده، فجزعت عليه فارس، لما كان عمها من عدله، وشملها من إحسانه ورأفته برعيته، واستقامة الأمور في أيامه، وقد كان خرج في أيامه خاقان ملك الترك الى الصغد، وشن الغارات في بلاده، وقيل: انه أتى الى بلاد الري، وان بهرام كتب أجناده وتنكب الطريق في اليسير من جريدة أصحابه حتى أتى على خاقان في جنوده وسار نحو العراق برأسه، فهابته ملوك الارض، وهادنه قيصر، وحمل اليه الأموال، وقد كان بهرام قبل ذلك دخل إلى أرض الهند متنكرًا، ولأخبارهم متعرفا، واتصل بشبرمة ملك من ملوك الهند، فأبلى بين يديه في حرب من حروبه، وأمكنه من عدوه، فزوَّجه ابنته على أنه بعض أساورة فارس، وكان نشؤه مع العرب بالحيرة، وكان يقول الشعر بالعربية ويتكلم بسائر اللغات، وكان على خاتمه مكتوب: بالأفعال تعظم الأخبار، وله أخبار في أخذه الملك بعد أبيه وتناوله التاج والراية، وقد وضعا بين سَبْعَين وأخبار غير ذلك، وسير يطول ذكرها، ولأية علة سمي بهرام جور، وما أحدث من الرمي بالنشاب في أيامه، ومن النظم في داخل القوس وخارجها، وقد أتينا على جميع ذلك في كتابنا «أخبار الزمان» والكتاب الأوسط، وما قالت الفرس والترك في بنية القوس، وأنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت