فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 1697

هل رأيت قومًا أصابهم ما أصابنا؟ قال: لا، ولا سمعت بقوم فروا من الله فراركم، فسلط الله عليهم الطاعون سبعة أيام فماتوا عن آخرهم، ودبر بني إسرائيل بعد عيلان الكاهن شمويلُ بن بروحان بن ناحورا، ونبئ فمكث فيهم عشرين سنة، ووضع الله عز وجل عنهم القتال، وصلح أمرهم، فخلطوا بعد ذلك، فقالوا لشمويل:-

ابعث لنا ملكًا يقاتل معنا في سبيل الله، فأمر بتمليك طالوت وهو ساود بن بشر بن إينال بن طرون بن بحرون بن أفيح بن سميداح بن فالح بن بنيامين بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام، فملكه الله عليهم، ولم يجمعهم قبل ذلك مثل طالوت، وكان بين خروج موسى عليه السلام ببني إسرائيل من مصر إلى أن ملك على بني إسرائيل طالوت خمسمائة سنة واثنتان وسبعون سنة وثلاثة أشهر، وكان طالوت دباغًا يعمل الأدَمَ، فأخبرهم نبيهم شمويل أن الله قد بعث لكم طالوت ملكًا، فقالوا فيه ما أخبر الله عز وجل في كتابه: أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه. ولم يؤت سَعَةً من المال. قال: إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم. وأخبرهم نبيهم أن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة، وكان مدة ما مكث التابوت ببابل عشر سنين: فسمعوا عند الفجر حفيف الملائكة تحمل التابوت، واشتد سلطان جالوت وكثرت عساكره وقُوَّاده وبلغه انقياد بني إسرائيل الى طالوت،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت