ولما هلك فنحاص بن العازر، دبر أمرهم كوشان الأثيم ملك الجزيرة فتعبد بني إسرائيل، وأخذهم البلاء ثمان سنين، ثم دبرهم عنيائيل بن يوقنا أخو كالب من سبط يهوذا أربعين سنة، ثم دبرهم أعلون ملك مواب بجهد شديد ثمان عشرة سنة ثم دبرهم أهوذ من ولد إفرايم خمسًا وخمسين سنة، ولخمس وثلاثين سنة خلت من أيامه تم للعالم أربعة آلاف سنة وقيل غير ذلك من التاريخ، ثم دبرهم شاعان بن أهوذ خمسًا وعشرين سنة، ثم دبرهم يابين الكنعاني ملك الشام عشرين سنة، ثم دبرهم امرأة يقال لها دبورا، وقيل إنها ابنته، وضمت إليها رجلًا من سبط نفتالي يقال له: باراق أربعين سنة، ثم تداولتهم رؤوس من بني مدين وهم: عريب وربيب وبرسونا ودارع وصلنا تسع سنين وثلاثة أشهر، ثم دبرهم كدعون من آل منشا أربعين سنة، وقَتَل ملوك مدين، ثم ابنه أبيمالخ ثلاث سنين وثلاثة أشهر، ثم دبرهم تولع من آل إفراين ثلاثًا وعشرين سنة، ثم يامين من آل منشا اثنتين وعشرين سنة، ثم ملوك عمان ثماني عشرة سنة وثلاثة أشهر، ثم نحشون من بيت لحم سبع سنين، ثم شنشون عشرين سنة، ثم أملج عشر سنين، ثم عجران ثماني سنين، ثم قهرهم ملوك فلسطين أربعين سنة، ثم عيلان الكاهن بعد ذلك أربعين سنة، وفي زمانه ظفر البابِلِيُّون ببني إسرائيل وغنموا التابوت وكان بنو إسرائيل يستفتحون به فحملوه إلى بابل، وأخرجوهم من ديارهم وأبنائهم، وكان ما كان من أمر قوم حزقيل وهم الذين أخرجوا من ديارهم وهم ألوف حَذَرَ الموت، فقال لهم الله موتوا، ثم أحياهم، وكان قد أصابهم الطاعون، فبقي منهم ثلاثة أسباط، فلحقت فرقة بالرمل وفرقة بشواهق الجبال وفرقة بجزيرة من جزائر البحر، وكان لهم خبر طويل حتى رجعوا إلى ديارهم، فقالوا لحزقيل: