فهرس الكتاب

الصفحة 1332 من 1697

هذا الخبر بعثه ذلك على أن أمر بالنداء على حسب ما وصفنا، وانشئت الكتب الى الآفاق بلعنه على المنابر، فأعظَم الناسُ ذلك وأكبروه، واضطربت العامة منه فأشير عليه بترك ذلك، فأعرض عما كان هَمَّ به.

وفاة أبي عاصم النبيل، وجماعة من اهل العلم:

وفي خلافة المأمون كانت وفاة أبي عاصم النبيل، وهو الضحاك بن مخلد بن سنان الشيباني، وذلك في سنة اثنتي عشرة ومائتين، وفيها مات محمد بن يوسف الفارابي، وفي سنة خمس عشرة ومائتين- وذلك في خلافة المأمون- مات هوذة بن خليفة بن عبد الله ابن أبي بكر، ويكنى بأبي الأشهب، ببغداد، وهو ابن سبعين سنة، ودفن بباب البردان، في الجانب الشرقى، وفيها مات محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الانصاري، وفيها مات إسحاق بن الطباع، بأذَنَة من الثغر الشامي، ومعاوية بن عمرو، ويكنى بأبي عمرو، وقبيصة بن عقبة، ويكنى بأبي عامر، من بني عامر بن صعصعة.

وفي سنة سبعَ عشرَة ومائتين دخل المأمون مصر، وقتل بها عبدوس، وكان قد تغلب عليها.

غزو الروم:

وفي سنة ثمان عشرة ومائتين غزا المأمون أرض الروم، وقد كان شرع في بناء الطوانة، مدينة من مدنهم على فم الدرب، مما يلي طرسوس، وعمد إلى سائر حصون الروم، ودعاهم إلى الاسلام، وخيرهم بين الاسلام والجزية بالسيف، وذلل النصرانية، فأجابه خلق من الروم إلى الجزية.

قال المسعودي: وأخبرنا القاضي أبو محمد عبد الله بن أحمد بن زيد الدمشقي بدمشق، قال: لما توجه المأمون غازيًا، ونزل البديدون، جاءه رسول ملك الروم فقال له: إن الملك يخيرك بين أن يُردَّ عليك نفقتك التي أنفقتها في طريقك من بلدك الى هذا الموضع، وبين أن يخرج كل أسير من المسلمين في بلد الروم بغير فداء ولا درهم ولا دينار، وبين أن يعمر لك كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت