فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 1697

ثلاثين بهم، كما سميت مدينة ثمانين من أرض الجزيرة وبلاد الموصل من بلاد بني حمدان، وإنما نسبت إلى عدد ساكنيها ممن كان مع نوح في السفينة، وكان ببصر بن حام قد كبر سنه، فأوصى إلى الأكبر من ولده، وهو مصر، واجتمع الناس إليه وانضافوا إلى جملتهم، وأخصبت البلاد، فتملك عليهم مصر بن بيصر، وملك من حد رفح من أرض فلسطين من بلاد الشام، وقيل: من العريش، وقيل: من الموضع المعروف بالشجرة، وهو آخر أرض مصر، والفرق بينها وبين الشام، وهو الموضع المشهور بين العريش ورفح- إلى بلاد أسوان من أرض الصعيد طولًا، ومن أيلة- وهي تخوم الحجاز- إلى برقة عرضًا، وكان لمصر أولاد أربعة، وهم قبط، وأشمون، وإتريب، وصا، فقسم مصر الأرضَ بين أولاده الأربعة أرباعًا، وعهد إلى الأكبر من ولده- وهو قبط- وأقباط مصر يضافون في النسب إلى أبيهم قبط بن مصر، وأضيفت المواضع إلى ساكنيها، وعرفت بأسمائهم، فمنها أشمون وقبط، وصا، وإتريب، وهذه أسماء هذه المواضع إلى هذه الغاية، واختلطت الأنساب، وكثر ولد قبط، وهم الأقباط، فغلبوا على سائر الأرض، ودخل غيرهم في أنسابهم، لما ذكرنا من الكثرة، فقيل لكل قبط مصر وكل فريق منهم يعرف نسبه واتصاله بمصر بن بيصر بن حام بن نوح إلى هذه الغاية.

جملة من ملوك مصر:

ولما هلك قبط بن مصر ملك بعده أشمون ابن مصر، ثم ملك بعده صا بن مصر، وملك بعده «إتريب» ابن مصر، ثم ملك بعده «ماليق بن دارس» ثم ملك بعده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت