«حرايا بن ماليق» ثم ملك بعده «كلكي بن حرايا» وأقام في الملك نحوًا من مائة سنة، ثم ملك بعده أخ يقال له «ماليا بن حرابا» ثم ملك بعده «لوطس بن ماليا» نحوًا من سبعين سنة، ثم ملكت بعده ابنة له يقال لها «حوريا بنت لوطس» نحوًا من ثلاثين سنة، ثم ملكت بعدها امرأة أخرى يقال لها «ماموم» وكثر ولد بيصر بن حام بأرض مصر، فتشعبوا، وملكوا النساء، فطمعت فيهم ملوك الأرض، فسار إليهم من الشام ملك من ملوك العماليق، يقال له الوليد بن دومع، فكانت له حروب بها، وغلب على الملك، فانقادوا إليه، واستقام له الأمر إلى أن هلك، ثم ملك بعده «الريان بن الوليد» العملاقي، وهو فرعون يوسف، وقد ذكر الله تعالى خبره مع يوسف وما كان من أمرهما في كتابه العزيز، وقد أتينا على شرح ذلك في كتابنا الأوسط، ثم ملك بعده «دارم بن الريان» العملاقي، ثم ملك بعده «كأمس بن معدان» العملاقي، ثم ملك بعده «الوليد بن مصعب» وهو فرعون موسى، وقد تنوزع فيه: فمن الناس من رأى أنه من العماليق ومنهم من رأى أنه من لخم من بلاد الشام، ومنهم من رأى أنه من الأقباط من ولد مصر بن بيصر، وكان يعرف بظلما، وقد أتينا على ذلك في الكتاب الأوسط. وهلك فرعون غَرَقًا حين خرج في طلب بني إسرائيل حين أخرجهم موسى ابن عمران وجعل الله لهم طريقًا في البحر يَبَسًا، ولما غرق فرعون ومن كان معه من الجنود وخشي من بقي بأرض مصر من الذراري والنساء والعبيد أن يغزوهم ملوك الشام والمغرب فملكوا عليهم امرأة