فهرس الكتاب

الصفحة 1641 من 1697

وسُلم إليه المتقي ضريرًا، وأحمد بن عبد الله القاضي مقبوضًا عليه، وحضر بعد ذلك سائر القضاة والهاشميين، فبايعوا له، واستوزر أبا الفرج محمد بن علي السامريّ مدة، ثم غضب عليه، وغلب على امره محمد بن شيرزاد، وجلس للناس، وسأل عن القضاة، وكشف عن أمر شهود الحضرة، فأمر بإسقاط بعضهم، وأمر باستتابة بعضهم من الكذب وقبول بعضهم لأشياء كان قد علمها منهم قبل الخلافة، فامتثل القضاة ما أمر به من ذلك، واستقضى على الجانب الشرقي محمد بن عيسى المعروف بابن أبي موسى الحنفي، وعلى الجانب الغربي محمد بن الحسن بن أبي الشوارب الاموي الحنفي، فقالت العامة: إلى ههنا انتهى سلطانه، وانتهى في الخلافة امره ونهيه، وقد كان بينه وبين الفضل بن المقتدر الذي يسمى بالمطيع قبل ذلك مجاورة في دار ابن طاهر، وعداوة في اللعب بالحمام وتطييرها، واللعب بالكِبَاشِ والديوك والسمان، وهو الذي يسمى بالشام النفخ، فلما حُمل المستكفي إلى نهر عيسى ليبايع له هرب المطيع من داره، وعلم أنه سيأتي عليه، فلما استقرت للمستكفي طلب المطيع، فلم يقف له على خبر، فهدم داره، وأتى على جميع ما قدر عليه من بستان وغيره.

المستكفي وغلام ضمه له توزون:

وذكر أبو الحسن علي بن أحمد الكاتب البغدادي، قال لما استخلف المستكفي ضم إليه توزون غلامًا تركيا من غلمانه يقف بين يديه، وكان للمستكفي غلام قد وقف على أخلاقه ونشأ في خدمته، فكان المستكفي يميل إلى غلامه، وكان توزون يريد من المستكفي أن يقدم المضموم إليه على غلامه الأول، فكان المستكفي يبعث بالغلام التركي في حوائجه، اتباعا لمراضاة توزون، فلا يبلغ له ما يبلغ غلامه.

من أخبار الحجاج مع أهل الشام:

قال: وأقبل المستكفي يوما على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت