في أيدي الناس واستعملوه، وقد قيل: ان نوحًا أول من زرعها، وقد ذكرنا الخبر حين سرقها ابليس منه حين خرج من السفينة واستوى على الجوديِّ في كتاب المبدإ وغيره من الكتب.
نينوى:
هي مقابلة الموصل، وبينهما دجلة، وهي بين قردى ومازندى من كور الموصل، ونينوى في وقتنا هذا- وهو سنة اثنتين وثلاثين وثلثمائة- مدينة خراب فيها قرى ومزارع لأهلها، وإلى أهلها أرسل الله يونس بن متّى، وآثار الصور فيها بينة واضحة، وأصنام من حجارة مكتوبة على وجوهها، وظاهر المدينة تل عليه مسجد، وهناك عين تعرف بعين يونس النبي عليه السلام، ويأوي إلى هذا المسجد النُّساك والعباد الزهاد.
بسوس:
وكان أول ملك بَنى هذه المدينة، وسوّر سورها: ملك عظيم قد دانت له الملوك ودانت له البلاد، ويقال له بسوس ابن بالوس، فكانت مدة ملكه اثنتين وخمسين سنة.
وكان بالموصل ملك آخر محارب لهذا الملك، وكانت بينهما حروب ووقائع، ويقال: إن ملك الموصل كان في ذلك العصر سابق بن مالك رجل من اليمن.
سميرم:
ثم ملك أهل نينوى عليهم بعده امرأة، يقال لها «سميرم» فأقامت عليهم أربعين سنة تحارب ملوك الموصل، وملكها من شاطئ دجلة إلى بلاد أرمينية، ومن بلاد أذربيجان إلى حد الجزيرة