فهرس الكتاب

الصفحة 1638 من 1697

ذلك يجدد لهما البرَّ إلى أن كان من أمره ما قد اشتهر.

وقد تناهى بنا الكلام إلى هذا الموضع من خلافة المتقي، فلنذكر الآن بعض من اشتهر شعره في هذا الوقت واستفاض في الناس وظهر.

أبو النصر الخبز أرزي:

فمنهم أبو القاسم نصر بن أحمد الخبز أرزي، وهو أحد المطبوعين المجودين في البديهة المعروفين بالغزل، فمن جيد شعره قوله:-

أنضَى الهوى جسدي وبَدَّلَنيِ به ... جَسَدًا تكوَّنَ من هوى متجسد

ما زال إيجاد الهوى عدمي إلى ... أن صرت لو أعدمته لم أوجد

ومن جيد شعره ما عاتب به ابن لنكك الشاعر، وهو:-

لم لا تَرَى لصداقتي تصديقا ... فينا، ولم تَدْعُ الصديق صديقا؟

ذو العقل لا يرضى بوَسْمِ صداقة ... حتى يرى لحقوقها تحقيقا

فلمن يرجِّي الحق أن يدعى أخا ... وعلى الرفيق بأن يكون رفيقا

إن غاب غاب محافظًا، أو حَلَّ كا ... ن مداعبًا، أو قال كان صدوقا

وفي هذا الشعر يقول:-

ويكاد من عَلِق الهوى بفؤاده ... مما تفكر أن يُرَى زنديقا

وقوله:-

أ عليك أعْتِبُ أم على الأيام؟ ... بَدَأتْ، وكنت مؤكدًا بتمام

قطع التواصُلَ قربنا بتواعد ... وقَطَعْتَ أنت تواصل الأقلام

هلا ألفت إذ الزمان مُشَتِّت ... والإلف للأرواح لا الأجسام

وفي هذا الشعر يقول:-

عذرًا أبا عيسى عسى لك في القِلَا ... عُذْرٌ، وذا علم بلا إعلام

من غابتِ الأخبارُ عنه ودينُهُ ... دينُ الإمامةِ قال بالأوهام

خذ من فرائدك الذي أعطيتني ... فالدر درك والنظام نظامي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت