وسابعها العاطف المستحير ... يكاد لحيرته يُحرم
وجاء المؤمل فيها يخيب ... وعنَّ له الطائر الأشأم
وجاء اللطيم لها تاسعًا ... فمن كل ناحية يُلطم
يخبُّ السكيت على إثره ... وذفْراه من قبة أعظم
كأن جوانبه بين ذي ... جمانة نيط بها قمقم
إذا قيل من ربُّ ذا لم يُحِرْ ... من الخزي بالصمت يستعصم
ومن لا يعد للحلاب الجياد ... وشيك لعمرك ما يندم
وما ذو اقتضاب لمجهولها ... كمن ينتميها ويستلزم
فَرُحْنَا بسبق شهرنا به ... ونيل به الفخر والمغنم
وأحرزن عن قصبات الرهان ... رغائب أثقالها تقسم
بُرُودٌ من القصب مَوْشِيَّة ... وأكسية الخز والملحم
فراحت عليهنَّ منشورة ... كأن حَوَاشِيَهُنَّ الدَّمُ
ومن ورِقٍ صامت بدرة ... ينوء بها الأغلب الأعصم
فَفُضَّتْ لنهب خواتيمها ... وبدرتنا الدَّهْرَ لا تختم
نوزِّعها بين خُدَّامها ... ونحن لها منهُم أخدم
وإنا لنرتبط المعربا ... ت في اللَّزَبَاتِ فما ترزم
يعدُّ لها المحض بعد الحليب ... كما يصلح الصبية المفطم
ويَخْلِطها بصميم العيال ... بمن له حب هو المحرم
مشاربها الصافيات العذاب ... ومطعمها فَهُوَ المَطْعَمُ
فهنَّ بأكناف أبياتنا ... صَوَافِنُ يصهلن أو حوَّم
ومال محمد بن يزيد في كلمته هذه إلى أنه لا حَظَّ للثامن، وجعل للسابع حظًا في السبق، والهندسة إجراء الخيل وتجربتها فيما دون الغاية، وإنما سميت الحَلْبة حلبة لأن العرب تحلب إليها خيولها من كل مكان.
قال المتقي: أثْبِتَا ما يجري في هذه الأوقات ودوناه، فلم يزالا معه في