فهرس الكتاب

الصفحة 1028 من 1697

فقال له: حسبك، كم حبسنا عطاءك؟ قال: ثلاث سنين، فأمر له بها وخَلَّى سبيله.

وصف البصرة والكوفة:

حدث المنقري عن محمد بن أبي السرى، عن هشام بن محمد بن السائب، عن أبي عبد الله النخعي، قال: لما فرغ الحجاج من دير الجماجم وفد على عبد الملك ومعه أشراف أهل المصرَين فأدخلهم عليه، فبينما هم عنده يومًا إذ تذاكروا البلدان، فقال محمد بن عمير بن عطارد:

أصلح الله الأمير! ان الكوفة أرض ارتفعت عن البصرة وحرها وعمقها، وسفلت عن الشام ووبائها وبردها، وجاورها الفرات فعذب ماؤها وطاب ثمرها، وقال خالد بن صفوان الاهتمي: أصلح الله الأمير! نحن أوسع منهم برية، وأسرع منهم في السرية، وأكثر منهم قندًا وعاجًا وساجًا، ماؤنا صفو، وخيرنا عفو لا يخرج من عندنا الا قائد وسائق وناعق، فقال الحجاج: اصلح الله امير المؤمنين! اني بالبلدين خبير، وقد وطئتهما جميعًا، فقال له: قل فأنت عندنا مصدق، فقال: اما البصرة فعجوز شمطاء دفراء بخراء أوتيت من كل حلي وزينة، وأما الكوفة فشابة حسناء جميلة، لا حلي لها ولا زينة، فقال عبد الملك: فضلت الكوفة على البصرة.

الحجاج يصف الدنيا:

حدث المنقري عن عمرو بن الحباب الباهلي، عن اسماعيل بن خالد، قال: سمعت الشعبي يقول: سمعت الحجاج يتكلم بكلام ما سبقه اليه احد، سمعته يقول: أما بعد فإن الله عز وجل كتب على الدنيا الفناء، وعلى الآخرة البقاء، فلا فناء لما كتب عليه البقاء، ولا بقاء لما كتب عليه الفناء، فلا يغرنكم شاهد الدنيا من غائب الآخرة، فطول الأمل يقصر الأجل.

رسول المهلب الى الحجاج:

حدث المنقري عن سهل بن تمام بن بزيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت