فهرس الكتاب

الصفحة 1116 من 1697

من رأى أنه كان من العرب، ومنهم من رأى أنه كان عبدًا فأعتق، وكان من أهل البرس والجامعين من قرية يقال لها خرطينة وإليها تضاف الثياب البرسية المعروفة بالخرطينية، وتلك من اعمال الكوفة وسوادها، وكان قهرمانا لإدريس بن إبراهيم العجلي، ثم آل أمره ونمت به الأقدار إلى أن اتصل بمحمد بن علي، ثم بإبراهيم بن محمد الإمام، فأنفذه إبراهيم الى خُراسان، وأمر أهل الدعوة بإطاعته والانقياد الى أمره ورأيه فقوي أمره وظهر سلطانه، وأظهر السواد، وصار زينة في اللباس والأعلام والبنود، وكان أول من سوَّد من أهل خراسان بنيسابور وأظهر ذلك فيهم أسيد بن عبد الله، ثم نمى ذلك في الأكثر من المدن والكُوَر بخراسان، وقوي أمر أبي مسلم، وضعف أمر نصر بن سيَّار صاحب مروان بن محمد الجعدي على بلاد خراسان، وكانت له مع أبي مسلم حروب أكثر فيها أبو مسلم الحيل والمكايد من تفريقه بين اليمانية والنزارية بخراسان وغير ذلك مما احتال به على عدوه، وقد كان لنصر بن سَيَّار حروب كثيرة مع الكرماني إلى أن قتل، أتيْنا على ذكرها في كتابينا «أخبار الزمان» والأوسط، وذكرنا بدء أخبار الكرماني جديع بن علي، وما كان بينه وبين سَلْم بن أحْوَزَ صاحب نصر بن سيَّار، وما كان من أمر خالد بن برمك، وقحْطبة بن شبيب، وغيرهما من الدُّعاة والمقيمين بخراسان للدعوة العباسية: كسليمان ابن كثير، وأبي داود خالد بن إبراهيم، ونظرائهم، وما كان من شعارهم عند إظهار الدعوة، وندائهم حين الحروب: محمد يا منصور، والسبب الذي له ومن أجله أظهروا استعمال السواد دون سائر الألوان.

بين نصر بن سيار ومروان بن محمد الجعدي:

وطالت مكاتبة نصر بن سيّارٍ مروانَ، وإعلامه بما هو فيه، وإظهار أمر العباسية، وتزايده في كل وقت، فكان فيما كتب به إليه إعلامه بحال أبي مسلم وحال من معه، وأنه كشف عن أمره وبحث عن حاله، فوجده يدعو الى ابراهيم بن محمد بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت