فهرس الكتاب

الصفحة 1315 من 1697

يروا العذاب الأليم) إن شئت فافعل، فأمر بإطلاقه، فلما وجد راحة العافية، قال: يا جبريل، ومَدَّ بها صوته، ابعثوا من شئتم فليس بيني وبينكم الآن عمل، غيري يملك الأموال وأنا لا شيء معي، ما يذهب لكم في حاجة إلا كشخان فأمر بإطلاقه والإحسان اليه.

المأمون ورجل يدعي انه ابراهيم الخليل:

وحدث ثُمَامة بن أشرس قال: شهدت مجلسًا للمأمون وقد أتي برجل ادعى أنه إبراهيم الخليل، فقال له المأمون ما سمعت بأجرأ على الله من هذا، قلت: إن رأى أمير المؤمنين أن يأذن لي في كلامه، قال: شأنك وإياه، قلت: يا هذا إن إبراهيم عليه السلام كانت له براهين، قال: وما براهينه؟ قلت: أضْرِمَتْ له النار وألقي فيها فكانت عليه بردًا وسلامًا، فنحن نُضْرِمُ لك نارًا ونطرحك فيها فإن كانت عليك بردًا وسلامًا كما كانت عليه آمَنَّا بك وصدقناك، قال: هات ما هو ألينُ علي من هذا، قلت: فبراهين موسى عليه السلام، قال وما هي؟ قلت: ألقى العصا فإذا هي حية تسعى تَلْقَفُ ما يأفكون، وضرب بها البحر فانفلق، وبياض يده من غير سوء، قال: هذا أصعب، ولكن هات ما هو ألين عليّ من هذا، قلت: فبراهين عيسى عليه السلام، قال: وما براهينه؟ قلت: إحياء الموتى، فقطع الكلام في براهين عيسى وقال: جِئْتَ بالطامَّةِ الكبرى، دعني من براهين هذا، قلت: فلا بد من براهين، قال: ما معي من هذا شيء، وقد قلت لجبريل إنكم توجهونني الى شياطين فأعطوني حجة أذهب بها وإلا لم أذهب، فغضب جبريل عليه السلام عليّ، وقال: جئت بالشر من ساعة، اذهب أولا فانظر ما يقول لك القوم، فضحك المأمون وقال: هذا من الأنبياء التي تصلح للمنادمة.

وفي سنة ثمان وتسعين ومائة خَلَعَ المأمون أخاه القاسم ابن الرشيد من ولاية العهد.

خروج أبي السرايا وابن طباطبا وقوم من العلويين:

وفي سنة تسع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت