فهرس الكتاب

الصفحة 1316 من 1697

وتسعين ومائة خرج أبو السرايا السري بن منصور الشيباني بالعراق، واشتد أمره، ومعه محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن ابراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي ابن أبي طالب، وهو ابن طَبَاطبا، ووثب بالمدينة محمد بن سليمان بن داود ابن الحسن بن الحسن بن علي رحمهم الله، ووثب بالبصرة علي بن محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسن بن علي عليهم السلام، وزيد بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي، فغلبوا على البصرة.

وفي هذه السنة مات ابن طباطبا الذي كان يدعو اليه ابو السرايا، وأقام أبو السرايا مكانه محمد بن محمد بن يحيى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي.

وظهر في هذه السنة باليمن- وهي سنة تسع وتسعين ومائة- إبراهيم ابن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسن بن على، وو ظهر في أيام المأمون بمكة ونواحي الحجاز محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين رحمهم الله، وذلك في سنة مائتين، ودعا لنفسه، واليه دعت السبطية من فرق الشيعة وقالت بإمامته وقد افترقوا فرقًا: فمنهم من غَلا، ومنهم من قصر، وسلك طريق الإمامية، وقد ذكرنا في كتاب «المقالات في أصول الديانات» وفي كتاب «أخبار الزمان» من الأمم الماضية والأجيال الخالية والممالك الداثرة، في الفن الثلاثين من أخبار خلفاء بني العباس ومن ظهر في أيامهم من الطالبيين، وقيل: إن محمد بن جعفر هذا دعا في بدء أمره وعنفوان شبابه الى محمد بن إبراهيم بن طباطبا صاحب أبي السرايا، فلما مات ابن طباطبا- وهو محمد بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن- دعا لنفسه، وتسَمَّى بأمير المؤمنين، وليس في آل محمد ممن ظهر لإقامة الحق ممن سلف وخلف قبله وبعده من تسمى بأمير المؤمنين غير محمد بن جعفر هذا، وكان يسمى بالديباجة، لحسنه وبهائه، وما كان عليه من البهاء والكمال وكان له بمكة ونواحيها قصص حمل فيها الى المأمون بخراسان، والمأمون يومئذٍ بِمَرْو،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت