موجز:-
وبويع المهتدي محمد بن هارون الواثق قبل الظهر من يوم الأربعاء لليلة بقيت من رجب سنة خمس وخمسين ومائتين، وأمه أم ولد رومية يقال لها قرب، ويكنى بأبي عبد الله، وله يومئذ سبع وثلاثون سنة، وقيل: تسع وثلاثون سنة، وإنه قتل ولم يستكمل الأربعين سنة، في سنة ست وخمسين ومائتين، فكانت ولايته احد عشر شهرًا، ودفن بسامرا، وقيل: ان مولده كان في سنة ثماني عشرة ومائتين.
وزراؤه:
واستوزر المهتدي باللَّه جماعة على قصر مدته فسلموا منه من قتل وغيره: منهم عيسى بن فَرْخانشاه.
قبة المظالم وشيء من سيرته:
وبَنَى المهتدي قبة لها أربعة أبواب، وسماها قبة المظالم، وجلس فيها للعام والخاص للمظالم، وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر، وحرم الشراب، ونهى عن القيان، وأظهر العدل، وكان يحضر كل جمعة إلى المسجد الجامع، ويخطب الناس ويؤم بهم، فثقلت وطأته على العامة والخاصة بحمله إياهم على الطريق الواضحة، فاستطالوا خلافته، وسئموا أيامه، وعملوا الحيلة عليه حتى قتلوه، وذلك أن موسى بن بُغا الكبير كان عاملًا غائبًا بالري مشتغلًا بحرب آل أبي طالب كالحسن بن زيد الحسني، وما