فهرس الكتاب

الصفحة 1531 من 1697

وقد أتينا على نوادر أبي خليفة وأخباره ومخاطبته لبغلته حين ألقته وما تكلم به حين دخول اللص الى داره وغير ذلك في كتابنا الأوسط.

وكانت وفاة أبي خليفة بالبصرة في سنة خمس وثلثمائة.

ابن الشيخ في آمد:

وفي سنة ست وثمانين ومائتين في ربيع الاول نزل المعتضد على آمد، وذلك بعد وفاة احمد بن عيسى بن الشيخ عبد الرزاق، وقد تحصن بها ولده محمد بن احمد بن عيسى بن عبد الرزاق، فبثَّ جيوشه حولها وحاصرها، فحدث علقمة ابن عبد الرزاق قال: حدثنا رواحة بن عيسى ابن عبد الملك عن شعبة بن شهاب اليشكري، قال: وجَّه بي المعتضد الى محمد بن احمد بن عيسى بن الشيخ لآخذ بالحجة عليه، فلما صرت إليه واتصل الخبر بأم الشريف أرسلت إليّ، فقالت: يا ابن شهاب، كيف خلفت أمير المؤمنين؟ قال: فقلت: خلفته والله ملكا جذلا، وحكما عدلا، أمارًا بالمعروف، فعالا للخير، متعززًا على أهل الباطل، متذللا للحق، لا تأخذهُ في الله لومة لائم، قال: فقالت لي: هو والله أهل لذلك ومستحقه ومستوجبه، وكيف لا يكون ذلك كذلك وهو ظل الله الممدود على بلاده، وخليفته المؤتمن على عباده، أعزَّ به دينه، وأحيا به سنته، وثبَّت به شريعته. ثم قالت لي: وكيف رأيت صاحِبَنا؟

تعني ابن أخيها محمد بن أحمد. قال: فقلت: رأيت غلامًا حَدَثًا معجبًا قد استحوذ عليه السفهاء فاستمدَّ بآرائهم وأنصَتَ لأقوالهم، فهم يزخرفون له الكلام، ويوردونه النَّدم، فقالت لي: فهل لك أن تَرْجع إليه بكتاب فلعلنا ان نَحُلّ ما عقده السفهاء؟ قال: قلت: أجل، فكتبت إليه كتابًا لطيفًا حسنًا أجزلت فيه الموعظة، وأخصلت فيه النصيحة، وكتبت في آخره هذه الأبيات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت