فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 1697

ولما ولد إسماعيل لإبراهيم من هاجر غارت سارة فحمل إبراهيم إسماعيل، وهاجَرَ الى مكة فأسكنها بها، وذلك قوله عزَّ وجلَّ يخبر عن إبراهيم: رب إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم فأجاب الله دعوته، وآنس وحشتهم، بجُرْهُم والعماليق، وجعل أفئِدَةً من الناس تهوي اليهم.

وأهلك الله قوم لوط في عهد إبراهيم لما كان من فعلهم واتضح من خبرهم.

ثم أمر الله إبراهيم عليه السلام بذبح ولده فبادر الى طاعة ربه وتَلَّهُ للجبين، ففداه الله بذبْحٍ عظيم، ورفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل.

مولد إسحاق:

ثم ولد لإبراهيم من سارة إسحاقُ عليه السلام، وذلك بعد مضي عشرين ومائة سنة من عمره.

الذبيح من ولد ابراهيم:

وقد تنازع الناس في الذبيح، فمنهم من ذهب الى أنه إسحاق، ومنهم من رأى انه اسماعيل، فإن كان الأمر وقع بالذبح بالحجاز فالذبيح إسماعيل، لأن إسحاق لم يدخل الحجاز، وإن كان الأمر بالذبح وقع بالشام، فالذبيح إسحاق، لأن إسماعيل لم يدخل الشام بعد أن حمل منه.

وتوفيت سارة وتزوج إبراهيم بعد ذلك بقنطوراء فولد منها ستة ذكور، وهم: مرق، ونفس، ومدن، ومدين، وسنان، وسرح، وتوفي إبراهيم بالشام، وكان عمره الى أن قبضه الله عز وجل مائة سنة وخمسًا وتسعين سنة وأنزل الله عليه عشرًا من الصحف.

أولاد إسحاق: وتزوج إسحاق بعد ابراهيم برفقا ابنة بتوايل، فولدت له العيص ويعقوب في بطن واحد، وكان البادئ منهما الى الفَصْل عيص، ثم يعقوب، وكان لإسحاق في وقت مولدهما ستون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت