فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 1697

المسير إلى المغرب: إنه من جاءكم على صورتي فاقتلوه، فإنه سيرد عليكم بعدي أناس يتشبهون بي فبادروا إلى قتلهم، ولا تقبلوا منهم ما يقولون، ومضى، وغاب عنهم برهة من الزمان، ولم يلحق بحيث أراد، فرجع إليهم، فلما هموا بقتله قال لهم: ويحكم! أنا مارقس، قالوا: لا، وقد أخبرنا أبونا مارقس، وعهد إلينا بقتل من يتشبه به، قال: فإني أنا مارقس، قالوا لا سبيل إلى تركك، ولا بد من قتلك، فقتلوه، وقد كان قبل ذلك سئل في بدء الأمر عن البراهين المؤيدة لقوله، وطلبوا منه المعجزات، وقال له بعضهم: إن كنت صادقًا فيما أتيتنا به فاعرج إلى هذه السماء، ونحن نراك، فنزع عنه زربانقته وأتزر بمئزر صوف على أن يصعد إلى السماء، فتعلق به جماعة من تلامذته، وقالوا له: إن مضيت فمن لنا بعدك إذ كنت الأب؟ وكان أمره بعد ذلك على ما وصفنا، وتلاميذ المسيح اثنان وسبعون تلميذًا واثنا عشر من غير الاثنين والسبعين، فأما الذين نقلوا الإنجيل فهم: لوقا، ومارقس، ويوحنَّا، ومَتى، ومنهم من الاثنين والسبعين لوقا ومَتَّى، وقد يعد مَتَّى أيضًا في الاثني عشر، ولا أدري ما معناهم في ذلك. والاثنان اللذان من الاثني عشر يوحنا بن زبدي، ومارقس صاحب الإسكندرية، والثالث الذي ورد أنطاكية، وقد تقدمه بطرس وتوما، وهو بولس، وهو الثالث المذكور في القرآن بقوله تعالى فعززنا بثالث قال: وليس في سائر رهبان النصرانية من يأكل اللحم غير رهبان مصر، لأن مارقس أباح لهم ذلك.

تيزون:

ثم ملك الروم «تيزون» واستقام ملكه، ورغب في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت