فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 1697

منكسين، وما كان من خبرهما مع سيما الساحر برومية، وهما ممن أتى إلى أنطاكية وأخبر الله عز وجل عنهما في سورة يس، ثم كان لهما بعد ذلك نبأ عظيم، وذلك بعد ظهور دين النصرانية برومية، فجعلا في أجْرِبَة من البلور، فهما على ذلك بمدينة رومية في بعض الكنائس إلى هذه الغاية، على حسب ما قدمنا آنفًا فيما سلف من هذا الكتاب، وأكثر من عني بأخبار العالم وسير ملوكهم وتاريخهم، يذهب إلى أنهما قتلا برومية في ملك الخامس من ملوك الروم، وتفرق تلاميذ يسوع الناصري في الأرض، فسار ماري إلى ما دَنا من العراق فمات بمدينة دير قُنَّى والصافية على شاطئ دجلة بين بغداد وواسط، وهذا البلد بلد علي بن عيسى بن داود بن الجراح ومحمد بن داود بن الجراح وغيرهما من الكتاب فقبره هناك في كنيسة إلى وقتنا هذا، وهو سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة، يعظمه أهل دين النصرانية، ومضى توما، وكان من الاثني عشر، إلى بلاد الهند داعيًا إلى شريعة المسيح، فمات هناك، وسار آخر إلى آخر مدينة بخراسان، فمات هنا لك وموضع قبره مشهور يعظمه النصارى، ومنهم من رأى أنه مات ببلاد دقوقا وخانيجار وكرخ حدان في تخوم العراق، وموضعه مشهور، ومات مارقس بالإسكندرية من أرض مصر، وقبره هناك، وهو أحد التلاميذ الأربعة الذين ألفوا الإنجيل، وقد كان لمارقس مع أهل مصر خبر ظريف في مقتله، وقد أتينا على السبب في ذلك في كتابنا الأوسط الذي كتابُنا هذا تالٍ له، وأتينا على قصته مع أهل مصر ووصيته لهم حين اراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت