فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 1697

ومواعظ وكلام كثير في الزهد وغيره، وندم أبرويز على قتله، وتأسف، ودعا بخيراريس الوزير الثاني، وكانت مرتبته دون مرتبة بزرجمهر، فلما رأى بزرجمهر قتيلًا أسف عليه، وعلم أنه لا ينجو، فأغلظ لأبرويز في الكلام، فأمر به فقتل وأغرق في دجلة، فلما عدم هذين الرجلين وما كانا عليه من الكفاية وتدبير الملك استوحش من شريعة العدل وواضحة الحق، فعدل الى الجور والعَسْف بخواص رعيته وعوامها، وحملها على ما لم تكن تعهد، وأوردهم الى ما لم يكونوا يعرفونه من الظلم، فوثب بطريق من بطارقة الروم يقال له فوقاس فيمن اتبعه على موريقس ملك الروم حَمِي ابرويز ومنجده فقتلوه، وملَّكوا فوقاس، ونمي ذلك الى أبرويز فغضب لحميه، وسير إلى الروم الجيوش وكانت له في ذلك أخبار يطول ذكرها، وسير شهريار مرزبان المغرب الى حرب الروم، فنزل انطاكية، فكانت له مع الروم وأبرويز أخبار ومكاتبات وحيل الى أن خرج ملك الروم الى حرب شهريار، وقدم خزائنه في البحر في ألف مركب، فألقتها الريح الى ساحل انطاكية، فغنمها شهريار، وحملها الى أبرويز، فسميت خزائن الريح، ثم فسدت الحال بين ابرويز وشهريار، ومايل شهريار ملك الروم، فسيره شهريار نحو العراق الى ان انتهى الى النهروان، فاحتال أبرويز في كتب كتبها مع بعض أساقفة النصرانية ممن كان في ذمته حتى رده الى القسطنطينية وأفسد الحال بينه وبين شهريار، وغير ذلك مما قد أتينا على ذكره في الكتاب الأوسط.

حروب ذي قار:

وفي ملك أبرويز كانت حروب ذي قار،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت