فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 1697

بفسطاط مصر فأخبرت أن الملك في مدينة دنقلة للنوبة «كابل» ابن سرور، وهو ملك ابن ملك ابن ملك فصاعدا، وملكه يحتوي على ماقرة وعلوة، والبلد المتصل بمملكته بأرض أسوان يعرف بَمرِيس، وإليه تضاف الريح المريسية، وعمل هذا الملك متصل بأعمال مصر من أرض الصعيد ومدينة أسوان.

البجة:

وأما البجة فإنها نزلت بين بحر القلزم ونيل مصر، وتشعبوا فرقا، وملكوا عليهم ملكا وفي أرضهم معادن الذهب، وهو التبر، ومعادن الزمرد، وتتصل سراياهم ومناسرهم على النُّجُبِ إلى بلاد النوبة، فيغيرون ويسبُون، وقد كانت النوبة قبل ذلك أشد من البجة، إلى أن قوي الاسلام وظهر وسكن جماعة من المسلمين معدن الذهب وبلاد العلاقي وعيذاب، وسكن في تلك الديار خلق من العرب من ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، فاشتدت شوكتهم، وتزوجوا في البجة، فقويت البجة بمن صاهرها من ربيعة، وقويت ربيعة بالبجة على من ناوأها وجاورها من قحطان وغيرهم من مضر بن نزار ممن سكن تلك الديار، وصاحب المعدن في وقتنا هذا- وهو سنة اثنتين وثلاثين وثلثمائة- أبو مروان بشر بن إسحاق وهو من ربيعة، يركب في ثلاثة آلاف من ربيعة وأحلافها من مضر واليمن وثلاثين ألف حراب على النجب من البجة بالحجف البجاوية، وهم الحداربة، وهم المسلمون ممن بين سائر البجة، وباقي البجة كفار يعبدون صنما لهم.

الحبش:

وأما الحبشة فاسم مملكتهم كعبر، وهي مدينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت