فهرس الكتاب

الصفحة 1106 من 1697

ولمْ يُلهِني دارٌ ولا رسمُ منزلٍ ... ولم يتطرَّبْني بَنانٌ مُخضَّبُ

قال: فما يطربك إذًا؟ قال:-

وما أنا مِمَّن يزجُرُ الطير هَمُّهُ ... أصاح غُرابٌ أو تعرَّض ثعلب

قال: فما أنت ويحك؟ وإلى من تسمو؟ فقال:-

وما السانحات البارحاتُ عشيةً ... أمرَّ سليمُ القرنِ أم مر أعْضَبُ

قال: أما هذا فقد أحسنت فيه، فقال:-

ولكن إلى أهل الفضائل والنُّهى ... وخيرِ بني حوَّاء، والخيرُ يُطلب

وقال: ومن هم ويحك؟ قال:-

إلى النفَر البيض الذين بحبهم ... الى الله فيما نابني أتقرَّبُ

قال: أرِحني ويحك! من هؤلاء؟ قال:-

بني هاشم رَهْطِ النبيِّ، فإنني ... بهِم ولهمْ أرضى مِرارًا وأغضب

قال: للَّه درُّك يا بنيّ، أصبت فأحسنت، إذ عدلت عن الزعانف والأوباش إذًا لا يصرَّد سهمك، ولا يُكذَّب قولك، ثم مرَّ فيها، فقال له: أظهر ثم أظهر وِكدِ الأعداء، فأنت والله أشعر من مضى وأشعر من بقي.

الكميت يعرض شعره على أبي جعفر محمد بن علي:

فحينئذ قدم المدينة، فأتى أبا جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي رضي الله عنهم، فأذن له ليلا فأنشده، فلما بلغ من الميمة قوله:-

وقتيلٍ بالطَّفِّ غُودِر منهم ... بين غوغاء أُمة وطغَام

بكى أبو جعفر، ثم قال: يا كميت، لو كان عندنا مال لأعطيناك، ولكن لك ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحسان بن ثابت: لا زلت مؤيدًا بروح القدس ما ذَبَبْتَ عنا أهلَ البيت، فخرج من عنده.

ثم يعرضه على عبد الله بن الحسن:

فأتى عبد الله بن الحسن بن علي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت