فهرس الكتاب

الصفحة 802 من 1697

فقتل، فقال علي: اللهم اشهد، وأعذروا إلى القوم. ثم قام عمار بن ياسر بين الصفين فقال: أيها الناس، ما أنصفتم نبيكم حين كففتم عقائلكم في الخدور وأبرزتم عقيلته للسيوف، وعائشة على جَمَل في هَوْدج من دفوف الخشب قد ألبسوه المسوح وجلود البقر، وجعلوا دونه اللبود، وقد غشي على ذلك بالدروع، فدنا عمار من موضعها، فنادى: إلى ما ذا تدعين؟ قالت: إلى الطلب بدم عثمان، فقال: قاتل الله في هذا اليوم الباغي والطالب بغير الحق، ثم قال: أيها الناس، إنكم لتعلمون أينا الممالئ في قتل عثمان؟ ثم أنشأ يقول وقد رَشقُوه بالنبل:-

فمنكِ البكاء، ومنك العويل ... ومنك الرياح، ومنك المطَرْ

وأنت أمَرْتِ بقتل الإمام ... وقاتله عندنا من أمر

وتواتر عليه الرمي واتصل، فحرك فرسه، وزال عن موضعه وأتى عليًا فقال: ما ذا تنتظر يا امير المؤمنين وليس لك عند القوم إلا الحرب؟!

خطبة لعلي قبل الالتحام:

فقام علي رضي الله عنه في الناس خطيبًا رافعًا صوته فقال: أيها الناس، إذا هزمتموهم فلا تجهزوا على جريح، ولا تقتلوا أسيرًا، ولا تتبعوا موليًّا، ولا تطلبوا مدبرًا، ولا تكشفوا عورة، ولا تمثلوا بقتيل، ولا تهتكوا سترًا، ولا تقربوا شيئًا من أموالهم إلا ما تجدونه في عسكرهم من سلاح او كُرَاع أو عبد أو أمة، وما سوى ذلك فهو ميراث لورثتهم على كتاب الله.

بين علي والزبير:

وخرج علي بنفسه حاسرًا على بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا سلاح عليه فنادى: يا زبير، اخرج إليّ، فخرج اليه الزبير شاكا في سلاحه، فقيل ذلك لعائشة، فقالت: وا ثكلَكِ يا أسماء،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت