فهرس الكتاب

الصفحة 1556 من 1697

افتتح أبو سعيد مدينة هجر بعد حصار طويل، وقد أتينا على مبسوط هذه الحروب والسبب الذي من أجله كانت تخلية أبي سعيد العباس بن عمرو الغنوي في كتابنا الأوسط، وما كان من أمر العباس بن عمرو مع من بالبحرين من قومه وعصبتهم له.

الداعي العلوي:

وفي هذه السنة- وهي سنة سبع وثمانين ومائتين- كان مسير الداعي العلوي من طبرستان إلى بلد جرجان في جيوش كثيرة من الديلم وغيرهم، فلقيته جيوش المسودة من قبل إسماعيل بن أحمد، وعليها محمد بن هرون، فكانت وقعة لم ير مثلها في ذلك العصر، وصبر الفريقان جميعًا، وكانت للمبيضة على المسودة، ثم كانت مكيدة من محمد بن هرون لما رأى من ثبوت الديلم على مَصافِّها، فلم ينقض صفوفه، وولى، فأسرعت الديلم ونقضت صفوفها، فرجعت عليهم المسودة، وأخذهم السيف، فقتل منهم بشر كثير، وأصاب الداعي ضربات، وذلك أن أصحابه لما نقضوا صفوفهم في الغنيمة ولم يعرجوا عليه ثبت مع من وقف لنصره، فكرت عليهم الجيوش، فأسفرت الحرب وقد أثخِنَ بالكُلوم، وأسر ولده زيد ابن محمد بن زيد وغيره، وبقي محمد الداعي أيامًا يسيرة، وتوفي لما ناله، فدفن بباب جرجان وقبره هناك مُعَظَّم إلى هذه الغاية.

وقد أتينا على خبره بطبرستان وغيرها وما كان من سيرته، وخبر بكر ابن عبد العزيز بن أبي دلف حين دخل إليه مستأمنًا في كتابنا «أخبار الزمان» وكذلك ذكرنا خبر يحيى بن الحسين الحسني الرسِّي باليمن، وتظافره هو وأبو سعد بن يعفر على ما كان من حروبهم باليمن مع القرامطة، وما كان من أمرهم مع علي بن الفضل صاحب المذيخرة، وما كان من قصته وخبر وفاته، وقصة شيخ لاعة صاحب قلعة نخل، وخبر ولده إلى هذا الوقت بها- وهو سنة اثنتين وثلاثين وثلثمائة- ونزول يحيى بن الحسين الرسِّيّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت