فهرس الكتاب

الصفحة 1465 من 1697

وسلم «أكتب يا علي» قال: قال: قلت: وما أكتب؟ قال لي: «اكتب بسم الله الرحمن الرحيم، الإيمان ما وقرته القلوب، وصدقته الأعمال، والإسلام ما جري به اللسان، وحلت به المناكحة» قال أبو دعامة: فقلت: يا ابن رسول الله، ما أدري والله أيهما أحسن: الحديث أم الإسناد؟ فقال: انها لصحيفة بخط علي بن أبي طالب بإملاء رسول الله صلى الله عليه وسلم نتوارثها صاغرًا عن كابر.

قال المسعودي: وقد ذكرنا خبر علي بن محمد بن موسى رضي الله عنه مع زينب الكذابة بحضرة المتوكل، ونزوله- رضي الله عنه- إلى بركة السباع، وتذللها له، ورجوع زينب عما ادعته من أنها ابنة الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام وأن الله تعالى أطال عمرها إلى ذلك الوقت، في كتابنا: «أخبار الزمان» وقيل: إنه مات مسمومًا، عليه السلام!

موت محمد بن عبد الله بن طاهر:

قال المسعودي: وفي سنة ثلاث وخمسين ومائتين- وذلك في خلافة المعتز- مات محمد بن عبد الله بن طاهر، للنصف من ذي القعدة، بعد قتل وصيف بثلاثة عشر يومًا، والقمر مكسوف وكان من الجود والكرم، وغزارة الأدب، وكثرة الحفظ، وحسن الإشارة، وفصاحة اللسان، وملوكية المجالسة، على ما لم يكن عليه أحد من نظرائه في عصره وفيه يقول الحسين بن علي بن طاهر من قصيدة له:

كسف البدر والأمير جميعًا ... فانجلى البدر والأمير غَمِيدُ

عاود البدر نوره لتجليه ... ونور الأمير ليس يعود

يا كسوفين ليلة الأحد النحس ... أحَلَّتْكما هناك السعود

واحد كان حده مثل حد السيف ... والنار شُبَّ فيها الوَقود

ماني الموسوس:

وذكر أبو العباس المبرد، قال: ارتاح محمد بن عبد الله بن طاهر يومًا للمنادمة وقد حضره ابن طالوت، وكان وزيره وأخصَّ الناس به وأحْضَرَهم لخواته، فأقبل عليه، وقال: لا بد لنا اليوم من ثالث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت