وفيه يقول:-
تضَوّع مسكا جانب القبر إذ ثوى ... وما كان لو لا شِلوُه يتضوع
مصارع فتيان كرام أعزة ... أتيح ليحيى الخير منهنّ مَصرَع
وقوله:-
اني لقومي من احساب قومكم ... بمسجد الخيف في بحبوحة الخيف
ما علق السيف منا بابن عاشرة ... الا وهمته أمضى من السيف
وقد كان علي بن محمد بن جعفر العلوي هذا- وهو أخو اسماعيل العلوي لأمه- لما دخل الحسن بن اسماعيل الكوفة- وهو صاحب الجيش الذي لقي يحيى ابن عمر- قعد عن سلامه، ولم يمض اليه، ولم يتخلف عن سلامه احد من آل علي بن أبي طالب الهاشميين، وكان علي بن محمد الحماني نقيبهم بالكوفة وشاعرهم ومدرسهم، ولسانهم، ولم يكن احد بالكوفة من آل علي ابن أبي طالب يتقدمه في ذلك الوقت، فتفقده الحسن بن اسماعيل، وسأل عنه، وبعث بجماعة، فأحضروه، فأنكر الحسن تخلفه عن سلامه، فأجابه علي بن محمد بجواب مستقل آيس من الحياة، فقال: اردت ان آتيك مهنيًا بالفتح، وداعيًا بالظفر، وانشد شعرًا لا يقوم على مثله من يرغب في الحياة، وهو:-
قتلت أعز من ركب المطايا ... وجئتك استلينُك في الكلام
وعزّ عليّ أن القاك الا ... وفيما بيننا حدُّ الحسام
ولكن الجنَاحَ إذا اهيضت ... قوادمُه يرفّ على الآكام
فقال له الحسن بن اسماعيل: أنت موتور، فلست انكر ما كان منك، وخلع عليه، وحمله الى منزله.
قال: وكان ابو احمد الموفق باللَّه حبس