فهرس الكتاب

الصفحة 760 من 1697

البصرة فنزلها ومصّرَها، وذهب كثير من الناس أنها مصرت في ربيع سنة ست عشرة، وأن عتبة بن غَزْوَانَ إنما خرج إليها من المدائن بعد فراغ سعد بن أبي وقاص من حرب جَلُولاء وتكريت، وأن عتبة قدم البصرة وهي يومئذ تدعى أرض الهند وفيها حجارة بيض فنزل موضع الخريبة، ومصر سعد بن أبي وقاص الكوفة في سنة خمس عشرة، ودلهم على موضعها ابن نفيلة الغساني، وقال لسعد أدلك على أرض ارتفعت عن البر وانحدرت عن الفلاة، فدله على موضع الكوفة اليوم.

أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة:

قال المسعودي: وكان عمر لا يترك احدًا من العجم يدخل المدينة، فكتب اليه المغيرة بن شعبة:

ان عندي غلامًا نقاشًا نجارًا حدادًا فيه منافع لأهل المدينة، فان رأيت أن تأذن لي في الإرسال به فعلت، فأذن له، وقد كان المغيرة جعل عليه كل يوم درهمين، وكان يدعى أبا لؤلؤة، وكان مجوسيًا من أهل نهاوند، فلبث ما شاء الله، ثم أتى عمر يشكو اليه ثقل خراجه فقال له عمر: وما تحسن من الأعمال؟ قال: نقاش نجار حداد، فقال له عمر: ما خراجك بكثير في كنه ما تحسن من الأعمال، فمضى عنه وهو يتذمر، قال: ثم مر بعمر يومًا آخر وهو قاعد، فقال له عمر: ألم أحدث عنك انك تقول: لو شئت ان اصنع رحًا تطحن بالريح لفعلت، فقال أبو لؤلؤة: لأصنعن لك رحًا يتحدث الناس بها ومضى أبو لؤلؤة، فقال عمر: أما العلج فقد توعدني آنفًا، فلما أزمع بالذي أوعد به أخذ خنجرًا فاشتمل عليه ثم قعد لعمر في زاوية من زوايا المسجد في الغلس، وكان عمر يخرج في السحر فيوقظ الناس للصلاة، فمر به، فثار اليه فطعنه ثلاث طعنات احداهن تحت سرته وهي التي قتلته، وطعن اثني عشر رجلًا من أهل المسجد فمات منهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت