وكان يقول: صلاح أمر الرعية انصر من كثرة الجنود، وعدل الملك أنفع من خصب الزمان.
وكان يقول: ايام السرور كلمح البصر، وايام الحزن تكاد تكون شهورًا.
قال المسعودي: ولأنوشروان سير واخبار حسان، قد أتينا على ذكرها فيما سلف من كتبنا، وما كان منه في مسيره في سائر أسفاره، وما بنى من المدن والحصون، ورتب من المقاتلة في الثغور.
ثم ملك بعده «هرمز» بن انوشروان ابن قباذ، وأمه فاقم بنت خاقان ملك الترك، وقيل: بل ملك من ملوك الخزر مما يلي الباب والأبواب، فكان ملكه اثنتي عشرة سنة وكان متحاملًا على خواص الناس، مائلًا الى عوامهم، مقويًا لهم، مؤثرًا للروبصية وتوابع العوام، مغريًا لهم بخواص الناس، وقيل: إنه قتل في مدة ملكه من خواص فارس ثلاثة عشر ألف رجل مذكور.
ولاثنتي عشرة سنة من ملكه تَخَرَّمَ عليه الملك، وتداعت أركانه، وزحفت إليه الأعداء، وكثرت عليه الخوارج، وقد كان أزال أحكام الموبذان، فخرجت بذلك السنة المحمودة، والشريعة