المعهودة، وغير الأحكام، وأزال الرسوم، وكان ممن سار اليه شابة بن شب عظيم من ملوك الترك في أربعمائة ألف، فنزل نحو بلاد هَراة وبدغيس وبوشنج من أرض خراسان، وسار إليه من أطراف أرضه طراخنة من الخزر في جيش عظيم، فشنوا الغارات فيما بين ذلك الصقع بخيل اوقعت، وملوك تهادنت، وتواهبت ما كان بينها من الدماء مما يلي جبل القبخ، وسار بطريق لقيصر في ثمانين ألفًا مما يلي الجزيرة، وسار مما يلي اليمن جيش عظيم للعرب من قحطان ومعد، وعليهم العباس المعروف بالأحول وعمر الأفوه، فاضطرب على هرمز أمره، وأحضر الموابذة وذوي الرأي منهم من بعد إخماله لهم وشاورهم، فكان من نتيجة رأيهم موادعة الوجوه الثلاثة وإرضاؤهم والاقبال على شابة بن شاب، فانتدب لحربه بهرام جوبين مرزبان الري، وكان بهرام هذا من ولد جوبين بن ميلاد من نسل أنوش المعروف بالرام، فسار في اثني عشر ألفًا، وشابة في أربعمائة ألف، فكانت لبهرام معه خطوب ومراسلات من ترغيب وترهيب وحيل في الحرب، إلى ان قتله بهرام، واستباح عسكره، واستولى على خزانته وأمواله، وبعث إلى هرمز برأسه، وقد كان برمودة بن شابة ولده، تحصن في بعض القلاع من بهرام، فنزل عليه بهرام، فنزل برمودة على حكم هرمز، وسار إليه، وحمل بهرام حملًا من الغنائم وما كان أخذه من شابة مما كان معه من تركات الملوك،