فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 1697

وما حاجتك؟ فحدثته حديث العجوز. قال: صدقت، وليست بصادقة هي امرأة يهودية هلك زوجها منذ أعوام، وإنها لا تزال تصنع بكم ذلك حتى تهلككم إن استطاعَتْ. قال أمية: فما الحيلة؟ قال: اجمعوا ظُهُورَكم فإذا جاءتكم ففعلت ما كانت تفعل، فقولوا لها: سبعًا من فوق وسبعًا من أسفل، باسمك اللهم، فإنها لا تضركم فرجع أمية إلى اصحابه، فأخبرهم بما قيل له فجاءتهم، ففعلت كما كانت تفعل. فقالوا: سبعًا من فوق وسبعًا من اسفل، باسمك اللهم، فلم تضرهم فلما رأت الإبل لم تتحرك، قالت: عرفت صاحبكم، ليَبيَضّنَّ اعلاه ويسودن اسفله وسِرْنا، فلما أدركنا الصبح نظرنا إلى أمية قد بَرِصَ في عذاريه ورقبته وصدره، واسود أسفله، فلما قدموا مكة ذكروا هذا الحديث.

وكان أمية أول من كتب «باسمك اللهم» ، الى ان جاء الله عز وجل بالإسلام فرفع ذلك وكتب: بسم الله الرحمن الرحيم، وله أخبار غير هذه قد أتينا عليها وعلى ذكرها في «أخبار الزمان» وغيره مما سلف من كتبنا.

ومنهم

ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العُزَّى بن قصي:

وهو ابن عم خديجة بنت خُوَيْلِد زوج النبي صلى الله عليه وسلم لَحّا، وكان قد قرأ الكتب وطلب العلم ورغب عن عبادة الأصنام وبشر خديجة بالنبي صلى الله عليه وسلم وأنه نبي هذه الأمة، وانه سَيُؤذَى ويكذَّبُ، ولقي النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يابن أخي، اثْبُتْ على ما أنت عليه، فو الذي نفس ورقة بيده إنك لنبي هذه الأمة، ولتؤذَيَنَّ ولتكذبن ولتخرجن ولتقاتلن، ولئن أدركت يومك لأنصرن الله نصرًا يعلمه، وقد اختلف فيه، فمنهم من زعم أنه مات نصرانيا، ولم يدرك ظهور النبي صلى الله عليه وسلم، ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت