فهرس الكتاب

الصفحة 656 من 1697

عنها كلامًا غير هذا، وأنها قالت: عليكم بصاحب القصر، فنظروا فإذا هم بقصر من حاله ووصفه كذا، وإذا هم برجل بالحديد والقيود مُسَلسل إلى عمود من حديد وصفة وجهه كذا، وأنه خاطبهم وساء لهم، وأنه الدجال، وأنه أخبرهم بجمل من الملاحم، وأنه لا يدخل مدينة النبي صلى الله عليه وسلم، وغير ذلك مما ذكر في هذا الحديث وغيره مما ورد من الأخبار في معناه، وهذا باب كبير يتسع وصفه ويعظم شرحه.

عود الى ذكر أرباع العالم والطبائع:

ثم رجع بنا القول إلى ما كنا فيه آنفًا من ذكر أرباع العالم والطبائع، وما اتصل بهذا المعنى وقد قدمنا فيما سلف من هذا الكتاب جوامع من الكلام في الطبائع وغيرها مما ينبه على عظم هذا الباب ومبسوطه، وقد زعم جماعة ممن تقدم وتأخر من الأطباء ومصنفي الكتب في الطبيعيات وغيرها أن للطعام ثلاثة انهضامات: أما الأول فهي المعدة فإن المعدة تهضم الطعام فتأخذ قوته فيصير مثل ماء الكشك، ثم تدفعه إلى الكبد، ثم يدفعه الكبد في العروق الى جميع الجسد كاندفاع الماء من النهر الى السواقي والمشارب، فتهضمه أعضاء الجسد التالية، فتصيره إلى شبهها اللحم لحما والشحم شحما، وكذلك العروق والعصب وما سوى ذلك، وأن أقتارها إذا استوت، استوت أقدار القوى، وإذا استوت القوى استوى الجسد واعتدل ويصح بإذن الله تعالى.

فصول السنة وأثر كل منها:-

وأن الزمان أربعة فصول: الصيف، والخريف، والشتاء، والربيع، فالصيف يقوي المرة الصفراء ويكثر اهتياجها، والخريف يقوي السوداء، والشتاء يقوي البلغم، والربيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت