فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 1697

النصرانية- أن الثالث المعزّزَ به هو بولس وأن الاثنين المتقدمين اللذين أو دعا الحبس توما وبطرس، فكان لهم مع ذلك الملك خطب عظيم طويل فيما أظهروا من الاعجاز والأعاجيب والبراهين: من إبراء الأكْمه والأبرص وإحياء الميت وحيلة بولس عليه بمداخلته إياه وتلطفه له، واستنقاذ صاحبيه من الحبس، فجاء حبيب النجار فصدقهم لما رأى من آيات الله عز وجل، وقد أخبر الله عز وجل بذلك في كتابه بقوله: إذا أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما إلى قوله وجاء من أقصى المدينة رجل يَسْعى، وقتل بولس وبطرس بمدينة رومية وصُلبا منسكين، وكان لهما فيها خبر طويل مع الملك ومع سيما الساحر، ثم جعلا بعد ذلك في خزانة من البلور، وذلك بعد ظهور دين النصرانية، وحرمهما في كنيسة هناك قد ذكرناها في الكتاب الأوسط عند ذكرنا لعجائب رومية، وأخبار تلاميذ المسيح عليه السلام وتفرقهم في البلاد، وسنورد في هذا الكتاب لمعًا من أخبارهم، إن شاء الله تعالى.

اصحاب الأخدود:

فأما اصحاب الأخدود فإنهم كانوا في الفترة في مدينة نجران باليمن في مُلْك ذي نواس وهو القاتل لذي شناتر، وكان على دين اليهودية، فبلغ ذا نواس أن قومًا بنجران على دين المسيح عليه السلام، فسار اليهم بنفسه واحتفر لهم أخاديد في الأرض، وملأها جمرًا، وأضْرَمها نارًا، ثم عرضهم على اليهودية، فمن تبعه تركه ومن أبى قذفه في النار، فأتي بامرأة معها طفلها ابن سبعة أشهر، فأبت أن تتخلَّى عن دينها، فأدْنيَت من النار، فجزعت، فأنطق الله عز وجل الطفل، فقال: يا امَّهْ امْضِ على دينك فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت