وقال:-
إنما أنت مستعير لما سو ... ف تردَّنَّ، والمُعارُ يُرَدُّ
كيف يهوى امرؤ لذاذة أيا ... مٍ عليه الأنفاس فيها تعد!!
وقال:-
حياتك أنفاس تعدُّ، فكلما ... مضى نفَسٌ منها نقصت به جُزءا
يُميتُكَ ما يحييك في كل ساعة ... ويحدوك حادٍ ما يريد بك الهزءا
وقال:-
ألا يا موت لم أر منك بدا ... أتيت بما يخيف ولا تحابي
كأنك قد هجمت على مشيبي ... كما هجم المشيب على شبابي
وقال:-
نسيت الموت فيما قد نسيت ... كأني لم أجِدْ أحَدًا يموت
أ ليس الموت غاية كل حي ... فما لي لا أبادر ما يفوت
وقال:-
وَعَظَتْكَ أجداث صمُتْ ... وبكتك ساكنة خفت
وتكلمت عن أعْظُمٍ ... تبلى وعن صور سبت
وأرتك قبرك في القبو ... ر وأنت حَيٌّ لم تمت
وقال:-
ومشيد دارًا ليسكن ظلها ... سكن القبورَ، ودَارَه لم يسكن
حدث إسحاق بن إبراهيم الموصلي قال: بينا أنا ذات ليلة عند الرشيد أغنيه إذ طرب لغنائي، وقال: لا تبرح، ولم أزل أغنيه حتى نام، فأمسكت، ووضعت العود في حجري، وجلست مكاني، فإذا بشاب صبيح الوجه، حسن القدِّ عليه مقطعات خز وهيئة جميلة،