فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 1697

الطب والزجر والفأل وأنواع الحكم، وقد ذكرنا ذلك في كتاب «أخبار الزمان» وفي الكتاب الأوسط.

وممن كان في الفترة زيد بن عمرو بن نُفَيْل:

أبو سعيد بن زيد أحَدِ العَشَرة، وهو ابن عم عمر بن الخطاب لحّا، وكان زيد يرغب عن عبادة الأصنام، وعابها فأولع به عمه الخطابُ سُفَهاءَ مكة وسلطهم عليه فآذوه، فسكن كهفًا بحراء، وكان يدخل مكة سرًا، وصار إلى الشام يبحث عن الدين، فسمته النصارى ومات بالشام، وله خبر طويل مع الملك والترجمان ومع بعض ملوك غسان بدمشق، وقد أتينا عليه فيما سلف من كتبنا.

ومنهم

أمية بن أبي السلط الثقفي:

وكان شاعرا عاقلًا، وكان يتّجِر الى الشام، فتلقاه أهل الكنائس من اليهود والنصارى وقرأ الكتب، وكان قد علم أن نبيًا يبعث من العرب، وكان يقول أشعارا على آراء أهل الديانة يصف فيها السموات والأرض والشمس والقمر والملائكة، وذكر الأنبياء والبعث والنشور والجنة والنار، ويعظم الله عز وجل ويوحده، من ذلك قوله:-

الحَمدُ لِلَّهِ، لا شريك له، ... من لم يقلها فنفسَهُ ظلما

ووصف أهل الجنة في بعض كلماته، فقال:-

فلا لغوٌ ولا تأثيمَ فيها، ... وما فاهوا به لهمُ مُقيمُ

ولما بلغه ظهور النبي صلى الله عليه وسلم اغتاظ لذلك وتأسف، وجاء المدينة ليسلم فردّه الحسد، فرجع إلى الطائف، فبينما هو ذات يوم في فتية يشرب إذ وقع غراب فنعَبَ ثلاثة أصوات وطار، فقال أمية: أتدرون ما قال؟ قالوا: لا، قال: فإنه يقول لكم إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت