فهرس الكتاب

الصفحة 1022 من 1697

وضحك، وكان دميمًا شديد الأدمة مجدورًا في رأسه أعجز مائل الشدق أحْوَلَ قبيح الوجه وحش المنظر.

الحجاج والشعبي:

حدثنا المنقري، عن جعفر بن عمرو الحرصي، عن مجدي بن رجاء، قال: سمعت عمران بن مسلم بن أبي بكر الهذلي يقول: سمعت الشعبي يقول: أتى بي الحجاج موثقًا، فلما دخلت عليه استقبلني يزيد ابن مسلم فقال: إنا للَّه يا شعبي، على ما بين دفتيك من العلم، وليس بيوم شفاعة، بؤ للأمير بالشرك وبالنفاق على نفسك فبالحَرَى أن تنجو منه، فلما دخلت عليه استقبلني محمد بن الحجاج فقال لي مثل مقالة يزيد، فلما مثلت بين يدي الحجاج قال: وأنت يا شعبي فيمن خرج علينا وكثر؟ قلت: نعم اصلح الله الأمير، أحزن بنا المبرك، واجدب بنا الجناب وضاق المسلك، واكتحلنا السهاد، واستحلسنا الخوف، ووقعنا في فتنة لم نكن فيها بَرَرَة أتقياء ولا فجَرة أقوياء، قال: صدق، والله ما بروا بخروجهم علينا، ولا قووا إذ فجروا، أطلقوا عنه، قال الشعبي: ثم احتاج الى فريضة، فقال: ما تقول في أخت وأم جد؟ قلت: اختلف فيها خمسة من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: عبد الله، وزيد، وعلي، وعثمان، وابن عباس، قال: فما ذا قال فيها ابن عباس فلقد كان متقيًا؟ قلت: جعل الجد أبًا، وأعطى الأم الثلث، ولم يعط الاخت شيئًا، قال: فما ذا قال فيها عبد الله؟ قلت: جعلها من ستة، فأعطى الاخت النصف، وأعطى الأم السدس، وأعطى الجد الثلث، قال: فما قال فيها زيد؟ قلت: جعلها من تسعة، فأعطى الام ثلاثة، وأعطى الاخت سهمين، وأعطى الجد اربعة، قال: فما قال فيها أمير المؤمنين عثمان؟ قلت: جعلها أثلاثًا، قال: فما قال فيها أبو تراب؟ قلت: جعلها من ستة، أعطى الاخت النصف، وأعطى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت