فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 1697

وأنطاكية وسواحل الشام وفلسطين ومصر، وما كان يعهد ولا يعرف، فعدمت منه الروائح الخمرية الطيبة، واللون الحسن الذي يوجد فيه بأرض الهند، لعدم ذلك الهواء والتربة والماء وخاصية البلد.

سر بناء المنارة:

ويقال ان هذه المنارة إنما جعلت المرآة في أعلاها، لان ملوك الروم بعد الاسكندر كانت تحارب ملوك مصر والاسكندرية، فجعل من كان بالاسكندرية من الملوك تلك المرآة تُري من يرد في البحر من عدوهم، إلا أن من يدخلها يتيه فيها إلا ان يكون عارفًا بالدخول والخروج فيها لكثرة بيوتها وطبقاتها وممارقها، وقد ذكر ان المغاربة حين وافوا في خلافة المقتدر في جيش صاحب المغرب دخل جماعة منهم على خيولهم الى المنارة فتاهوا فيها، وفيها طرق تؤول الى مهاوٍ تهوي الى سرطان الزجاج، وفيها مخارق الى البحر فتهوَّروا بدوابهم، وفقد منهم عدد كثير، وعلم بهم بعد ذلك، وقيل: ان تهورهم كان في كرسي بها قدامها، وفيها مسجد في هذا الوقت يرابط فيه في الصيف متطوعة المصريين وغيرهم.

ولبلاد مصر والاسكندرية والمغرب وبلاد الأندلس ورومية وما في الشرق واليمن والمغرب أخبار كثيرة في عجائب البلدان والأبنية والآثار وخواص البقاع وما يؤثر في ساكنيها وقطانها أعرضنا عن ذكرها، إذ كنا قد أتينا على الأخبار عنها فيما سلف من كتبنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت