فهرس الكتاب

الصفحة 920 من 1697

صعصعة: بل أمر الله وقدرته، إن أمر الله كان قدرًا مقدورًا.

صعصعة أيضًا:

وحدث ابو الهيثم قال: حدثني ابو البشير محمد بن بشر الفزاري، عن ابراهيم بن عقيل البصري، قال: قال معاوية يومًا- وعنده صعصعة وكان قدم عليه بكتاب علي وعنده وجوه الناس-: الأرض للَّه، وانا خليفة الله، فما آخذ من مال الله فهو لي، وما تركت منه كان جائزًا لي، فقال صعصعة:-

تُمَنيكَ نفسك ما لا يكون ... جَهلا معاوي لا تأثم

فقال معاوية: يا صعصعة، تعلمت الكلام، قال: العلم بالتعلم، ومن لا يعلم يجهل، قال معاوية: ما أحوجك إلى أن أذيقك وبالَ أمرك! قال: ليس ذلك بيدك، ذلك بيد الذي لا يؤخر نفسًا إذا جاء أجلها، قال: ومن يحول بيني وبينك؟ قال: الذي يحول بين المرء وقلبه، قال معاوية: اتسع بطنك للكلام كما اتسع بطن البعير للشعير، قال: اتسع بطن من لا يشبع، ودعا عليه من لا يجمع.

من أخبار صعصعة:

قال المسعودي: ولصعصعة بن صوحان أخبار حسان، وكلام في نهاية البلاغة والفصاحة والإيضاح عن المعاني، على ايجاز واختصار.

ومن ذلك خبره مع عبد الله بن العباس، وهو ما حدث به المدائني عن زيد بن طليح الذهلي الشيباني، قال: أخبرني أبي، عن مصقلة ابن هبيرة الشيباني، قال، سمعت صعصعة بن صوحان وقد سأله ابن عباس: ما السؤدد فيكم؟ فقال: إطعام الطعام، ولين الكلام، وبذل النوال، وكف المرء نفسه عن السؤال والتودد للصغير والكبير، وأن يكون الناس عندك شرعًا، قال: فما المروءة؟ قال: اخوان اجتمعا فإن لقيا قهرا حارسهما قليل، وصاحبهما جليل، يحتاجان إلى صيانة مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت