النساء الطمث أزمانا محدودة.
قال المسعودي رحمه الله: وقد تنازع الناس في كيفية تصور الجنين في الرحم.
فذهب قوم من اهل القدم إلى ان في المني قوة تصور الجنين إما منه وإما من دم الطمث.
وذهب قوم الى ان في الرحم قالبا يتصور فيه الجنين، وقد ذكر جالينوس في كتابه عن بقراط ان مقام المني مقام الفاعل والمفعول في تصور الجنين.
وقال صاحب المنطق: ان ذلك بمنزلة الفاعل، وإن الجنين يتصور في دم الطمث من المني، قال: والمني يعطي الدم مثل الحركة، ثم يستحيل ريحًا فيخرج من الرحم، وزعم جالينوس ان الجنين يكون من المني، وقد يجذب إليه الدم الذي هو الطمث، والروح من العروق والشريانات فيكون من المني، ومن ذلك الدم الذي يجذبه ومن الريح الذي تصير اليه من الشريانات. قال: وكون الجنين بمنزلة كون النبات، والطبيعة تصوره من المني والدم، وتفعل الطبيعة في الجنين ما تفعله في النبات لأن بزر النبات يحتاج الى ارض لينال منها ما يغتذي به، فالجنين الى الرحم، والنبات يرسل عروقه من الأصول ليجذب بها من الأرض غذاءه، وللجنين في المشيمة شريانات، والعروق نظير لذلك وهي اصول الجنين، وبزر النبات ينبت منه سوق، ومن السوق أغصان كبار، ثم من هذه الاغصان أغصان اخرى تنفرع أولا حتى تنتهي الى الاقاصي، ونظير ذلك يوجد في