فهرس الكتاب

الصفحة 1342 من 1697

حروب وكوائن، وانقاد إليه وإلى إمامته خلق كثير من الناس، ثم حمله عبد الله بن طاهر الى المعتصم، فحبسه في أزج اتخذه في بستان بسُرَّمن رأى، وقد تنوزع في محمد بن القاسم، فمن قائل يقول: انه قتل بالسم، ومنهم من يقول: ان ناسًا من شيعته من الطالقان أتوا ذلك البستان فتأتوا للخدمة فيه من غَرسٍ وزراعة، واتخذوا سلالم من الحبال واللبود والطالقانية ونقبوا الأزج وأخرجوه فذهبوا به، فلم يعرف له خبر الى هذه الغاية، وقد انقاد إلى إمامته خلق كثير من الزَّيْدِية الى هذا الوقت- وهو سنة اثنتين وثلاثين وثلثمائة- ومنهم خلق كثير يزعمون ان محمدًا لم يمت، وأنه حي يرزق، وأنه يخرج فيملؤها عدلًا كما ملئت جورًا، وأنه مهدي هذه الأمة، وأكثر هؤلاء بناحية الكوفة وجبال طبرستان والديلم وكثير من كوَر خراسان، وقول هؤلاء في محمد بن القاسم نحو قول رافضة الكيسانية في محمد بن الحنفية، ونحو من قول الواقفية في موسى بن موسى بن جعفر، وهم الممطورة، بهذا تعرف هذه الطائفة من بين فرق الشيعة، وقد أتينا على وصف قولهم في كتابنا في «المقالات في اصول الديانات» ووصف قول غُلاتهم من المعنوية وغيرهم من المحمدية وسائر فرق اهل الباطل ممن قال بتنقل الارواح في انواع الاشخاص من بهائم الحيوان وغيره في كتابنا المترجم بكتاب سر الحياة.

جمع المعتصم للاتراك:

وكان المعتصم يحب جمع الاتراك وشراءهم من أيدي مواليهم، فاجتمع له منهم أربعة آلاف، فالبسهم أنواع الديباج والمناطق المذهبة والحلية المذهبة، وأبانهم بالزي عن سائر جنوده، وقد كان اصطنع قومًا من حوف مصر ومن حوف اليمن وحوف قيس، فسماهم المغاربة، واستعد رجالَ خراسان من الفراغنة وغيرهم من الأشروسية، فكثر جيشه، وكانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت