فهرس الكتاب

الصفحة 1046 من 1697

والله ان لساني لحديد، وان جوابي لعتيد، وان قولي لسديد، وان انصاري لشهُود، فقام معاوية وتفرق القوم.

ولعبد الله بن جعفر بن أبي طالب أخبار حسان في الجود والكرم وغير ذلك من المناقب، وقد أتينا على مبسوط ذلك في كتابينا «أخبار الزمان» والأوسط، وانما كان تزوج الحجاج اليه يبتذل بذلك آل أبي طالب.

كتاب من عبد الملك الى الحجاج لم يفهمه:

وكتب الحجاج الى عبد الملك يغلظ له امر الخوارج مع قطري، فكتب اليه: أما بعد، فإني احمد إليك السيف، واوصيك بما أوصى به البكري زيدًا، فلم يفهم الحجاج ما عناه عبد الملك، وقال: من جاء بتفسير ما اوصى به البكري زيدًا فله عشرة آلاف درهم، فورد رجل من الحجاز يتظلم من بعض عماله، فقيل له: أتعلم ما اوصى به البكري زيدًا: قال: نعم، قالوا: فأت الحجاج به ولك عشرة آلاف درهم، فأتاه فأحضره فقال: أوصاه بأن قال:-

أقول لزيد لا تُبربِر فإنهم ... يرون المنايا دون قتلك او قتلي

فان وضعوا حربًا فضعها، وان أبوا ... فشبَّ وقود الحرب بالحطب الجزل

وان عضت الحرب الضروس بنابها ... فعرضة حد السيف مثلك او مثلي

فقال الحجاج: صدق امير المؤمنين وصدق البكري.

كتاب من الحجاج الى المهلب:

وكتب الى المهلب: ان امير المؤمنين أوصاني بما اوصى به البكري زيدًا، وانا اوصيك به وبما اوصى به الحارث بن كعب بنيه، فأتى المهلب بوصيته فإذا فيها: يا بني، كونوا جميعًا ولا تكونوا شتى فتفرقوا، وبروا قبل ان تبروا فموت في قوة وعز، خير من حياة في ذل وعجز، فقال المهلب: صدق البكري والحارث بن كعب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت