فهرس الكتاب

الصفحة 681 من 1697

رأيهم في النار والنور:

فأما بيوت النيران ومن رسمها من ملوك الفرس الأولى والثانية فأول ما يحكى ذلك عنه أفريدون الملك، وذلك أنه وجد نارًا يعظمها أهلها، وهم معتكفون على عبادتها، فسألهم عن خبرها ووجه الحكمة منهم في عبادتها، فأخبروه بأشياء اجتذبت نفسه إلى عبادتها، وأنها واسطة بين الله وبين خلقه، وأنها من جنس الآلهة النورية، وأشياء ذكروها أعرضنا عن ذكرها لاعتياصها، وذلك أنهم جعلوا للنور مراتب، وفرقوا بين طبع النار والنور، وأن الحيوان يجتذب فيحرق نفسه كالفَرَاش الطائر بالليل، فما لطف يطرح نفسه في السراج فيحرقها، وغير ذلك مما يقع في صيد الليالي من الغزلان والطير والوحوش، وكظهور الحيتان من الماء إذا قربت من السراج في الزوارق، كما يصطاد ببلاد البصرة السمك في الليل يظهر من الماء طافيًا حتى يقع في جوف المركب والسُّرُج قد جعلت حواليه، وأن النور صلاح هذا العالم، وشرف النار على الظلمة ومضادته لها، ومرتبة الماء وزيادته على النار بإطفائه ومضادته لها وأنه أصل لكل حي ومبدأ لكل نامٍ.

اماكن بيوت النيران:

فلما أخبر أفريدون بما ذكرنا أمر بحمل جزء منها إلى خراسان، فاتخذ لها بيتًا بطوس واتخذ بيتًا آخر بمدينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت