فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 1697

بن إرم نبيط بن ماش، فسائر النبط وملوكها ترجع في أنسابها إلى نبيط ابن ماش.

فحلَّ عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح وولده الأحقاف من بلاد حضرموت، وحل ثمود بن عابر بن إرم بن سام بن نوح وولده أكنافَ الحجاز وحل جديس بن عابر بلاد جوٍّ، وهي بلاد اليمامة ما بين البحرين والحجاز، وهذا البلد في هذا الوقت- وهو سنة اثنتين وثلاثين وثلثمائة- بيد ولد الأخيضر العلوي، وهو من ولد الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وهو مجاور للبحرين، ومن فيها الى هذا الوقت، وحلَّ طَسْم ابن لود بن سام بن نوح وولده اليمامة مع بني جَديس، وحل عمليق بن لود ابن سام بن نوح الحجاز، وقد ذكرنا ولد عيلام فيما سلف من هذا الكتاب أنهم حلوا الأهواز وفارس، وهو عيلام بن سام بن نوح، وحل نبيط بن ماش بن إرم بن سام بن نوح بابلَ، فغلبوا على العراق، وهم النبط، ومنهم ملوك بابل الذين قدمنا ذكرهم، وأنهم الملوك الذين عمروا الارض، ومهدوا البلاد، وكانوا أشر ملوك الأرض، فأدال منهم الدهر، وسلبهم الملك والعزّ، فصاروا على ما هم عليه من الذل في هذا الوقت بالعراق وغيرها.

دعوى الشعوبية:

وقد زعم جماعة من المتكلمين- منهم ضرار بن عمرو وثمامة ابن الأشرس وعمرو بن بحر الجاحظ- أن النبط خير من العرب، لأن من جعل الله تبارك وتعالى النبي صلى الله عليه وسلم منهم لم يَدَعْ أكبر شرف في الدنيا إلا وقد اعطاهم إياه، ومن لم يجعله منهم فلم يدع أكبر شرف في الدنيا إلا وقد أعراهم منه وسَلَبهم اياه، ولا نعمة على من جعل الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت