فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 1697

الريح عليهم من وادٍ لهم، فلما رأوا ذلك قالوا: (هذا عارضٌ ممطرنا) وتباشروا بذلك، فلما سمع هود ذلك من قولهم قال: (بل هو ما استعجلتم به، ريح فيها عذاب أليم- الآية) فأتتهم الريح يوم الأربعاء، فلم تأت الأربعاء الثانية ومنهم حَيٌّ، فمن أجل ذلك كره الناس يوم الأربعاء.

وقد بينا فيما يرد من هذا الكتاب كيفية ذلك، وكيف وقوعه من أيام الشهر في باب ذكر الشهور، فلما شاهد هود النبي صلى الله عليه وسلم ما نالَ قومه، انفرد هو ومن معه من المؤمنين، وفي ذلك يقول الهيل بن الخليل:-

لو أن عادًا سَمِعَتْ من هود ... واتبعت طريقة الرشيد

وقد أتى بالوعد الوعيد ... عادًا وبالتقريب والتبعيد

ما أصبحت عاثرة الجدود ... صَرْعَى على الآناف والخدود

ساقطة الأجساد بالوصيد ... ما ذا جنى الوفد من الوفود؟

أحدوثة في الأبد الأبيد

وقال مهد بن سعد في شعر له:-

دعاهم خيفة للَّه هود ... فما نفع النذير ولا أجابوا

فلما أن أبوا إلا عتوًّا ... أصابهمُ ببغيهم العذاب

وقد كان الآخر من ملوكهم الخلجان، وقد تقدم ذكرنا في هذا الباب لملك عاد وثمود وغيرهم، وقيل: إن أول من ملك عادًا من الملوك عاد بن عوص ثلثمائة سنة، ثم ملك ابن عاد بن عوص.

الجحفة:

قال: ولما دثرت هذه الأمم من العرب والقبائل خلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت