لا اعلم بقتله.
وكانت مدة ما حوصر عثمان في داره تسعًا وأربعين يومًا، وقيل: أكثر من ذلك.
وقتل في ليلة الجمعة لثلاث بقين من ذي الحجة، وذكر أن أحد الرجلين كنانة بن بشر التجيبي، ضربه بعمود على جبهته، والآخر منهما سعد بن حُمْران المرادي، ضربه بالسيف على حبل عاتقه فحله.
وقد قيل: إن عمرو بن الحمق طعنه بسهام تسع طعنات، وكان فيمن مال عليه عمير بن ضابئ البرجمي التميمي، وخضخض سيفه في بطنه.
مدفنه:
ودفن على ما وصفنا في الموضع المعروف بحش كوكب، وهذا الموضع فيه مقابر بني أمية، ويعرف أيضًا بحلة، وصلى عليه جبير بن مطعم وحكيم بن حزام وأبو جهم بن حذيفة.
ولما حوصر عثمان كان أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه يصلي بالناس، ثم امتنع، فصلى بهم سهل بن حُنَيْف، فلما كان يوم النحر صلى بهم علي، وقيل: إن عثمان قتل ومعه في الدار من بني أمية ثمانية عشر رجلًا منهم مروان بن الحكم.
ما قيل فيه من الرثاء:
وفي مقتله تقول زوجته نائلة بنت الفرافصة:-
ألا إن خير الناس بعد ثلاثة ... قتيل التجيبيِّ الذي جاء من مصر
وما لِيَ لا أبكي وتبكي قرابتي ... وقد غيبوا عني فضول أبي عمرو
وقال حسان بن ثابت فيمن تخلف عنه وخَذَله من الانصار وغيرهم، واعان عليه وعلى قتله، والله اعلم بما قاله، من أبيات:-
خذلته الأنصار إذ حضر الموت ... وكانت ولاية الانصار
من عَذِيري من الزبير ومن طلحة ... إذ جاء امر له مقدار