فهرس الكتاب

الصفحة 882 من 1697

صدورنا، وان أسيافنا التي قاتلناك بها لعلى عواتقنا، ولئن أدنيت إلينا من الغدر فترًا لندنينَّ إليك من الشر شبرًا، وإن حَزَّ الحلقوم وحشرجة الحيزوم لأهون علينا من أن نسمع المساءة في علي، فسلم السيف يا معاوية لباعث السيف، فقال معاوية: هذه كلمات حكم فاكتبوها، وأقبل على عدي محادثًا له كأنه ما خاطبه بشيء.

بين عمرو بن عثمان وأسامة عند معاوية:

وذكر أن معاوية بن أبي سفيان تنازع إليه عمرو بن عثمان بن عفان وو أسامة بن زيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أرض، فقال عمرو لأسامة: كأنك تنكرني، فقال أسامة: ما يسرني نسبك بولائي، فقام مروان بن الحكم فجلس الى جانب عمرو بن عثمان، وقام الحسن فجلس الى جانب أسامة، فقام سعيد بن العاص فجلس الى جانب مروان، فقام الحسين فجلس الى جانب الحسن، وقام عبد الله بن عامر فجلس الى جانب سعيد، فقام عبد الله بن جعفر فجلس الى جانب الحسين، وقام عبد الرحمن ابن الحكم فجلس الى جانب ابن عامر، فقام عبد الله بن العباس فجلس الى جانب ابن جعفر، فلما رأى ذلك معاوية قال: لا تعجلوا، أنا كنت شاهدًا إذ أقطعها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أسامَة، فقام الهاشميون فخرجوا ظاهرين، وأقبل الأمويون عليه فقالوا: ألا كنت أصلحت بيننا، قال: دعوني فو الله ما ذكرت عيونهم تحت المغافر بصفين إلا لبس علي عقلي، وإن الحرب أولها نجوى، وأوسطها شكوى، وآخرها بلْوَى، وتمثل بأبيات إمرئ القيس المتقدمة في هذا الكتاب في أخبار عمر رضي الله عنه، وأولها:-

الحرب أول ما تكون فتية ... تدنو بزينتها لكل جهول

ثم قال: ما في القلوب يشب الحروب، والأمر الكبير يدفعه الأمر الصغير وتمثل:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت