فهرس الكتاب

الصفحة 1321 من 1697

بارك الله للحَسَنْ ... ولبورانَ في الختَنْ

يا ابن هارون قد ظفر ... ت ولكن ببنت من

فلما نمي هذا الشعر الى المأمون قال: والله ما ندري خيرًا أراد أم شرًا.

اهل المأمون يحملونه على قتل ابراهيم بن المهدي:

ودخل ابراهيم بن المهدي يومًا على المأمون بعد مدة من الظفر به فقال: ان هذين يحملانني على قتلك- يعني المعتصم أخاه والعباس بن المأمون- فقال: ما اشارا عليك الا بما يُشار به على مثلك، ولكن تدَعُ ما تخاف لما ترجو، وأنشد:-

رددتَ مالي ولم تبخَل عليَّ به ... وقبل ردك مالي قد حقنتَ دمي

فبؤت منها وما كافيتها بيَدٍ ... هما الحياتان من موت ومن عدم

البر وطَّأَ منك العذر عندك لي ... فيما أتيت، ولم تعذل، ولم تلم

وقام عذرك بي فاحتج عندك لي ... مقام شاهد عدل غير متهم

ولإبراهيم اخبار حسان، وأشعار ملاح، وما كان من أمره في حال اختفائه في سويقة غالب ببغداد، وتنقله من موضع الى موضع بها، وخبره في الليلة التي قبض عليه فيها، وقد أتينا على جميعها فيما سمينا من كتبنا التي كتابُنا هذا تال لها ومنبه عليها.

وقد صنف يوسف بن ابراهيم الكاتب صاحب ابراهيم بن المهدي كتبًا منها:-

كتابه في أخبار المتطببين مع الملوك في المآكل والمشارب والملابس، وغير ذلك، وكتابه المعروف بكتاب ابراهيم بن المهدي في أنواع الأخبار، وغير ذلك من كتبه.

من اخبار ابراهيم بن المهدي:

ومن أحسن ما اختير من اخبار ابراهيم في حال تنقله واختفائه ببغداد خبره مع المزين، وهو ان المأمون لما دخل بغداد على ما ذكرنا فيما سلف من هذا الباب من بثه العيون طالبًا لإبراهيم بن المهدي، وجعل لمن دل عليه جعلًا خطيرًا من المال، قال ابراهيم: فخرجت في يوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت