فهرس الكتاب

الصفحة 522 من 1697

فملكتها الروم على العرب الذين بالشام، وهم ولد سليح بن حلوان بن عمران بن إلحاف بن قضاعة، فاستقام ملك سليح بالشام وتفرقت قبائل العرب لما كان بمأرب وقصة عمرو بن عامر مزيقياء، فسارت غسان الى الشام وهم من ولد مازن، وذلك أن الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان ولد مازن، وإليه ترجع جميع قبائل غسان، وانما غسان ماء شربوا منه فسموا بذلك وهو ما بين زبيد ورمع، وادي الأشعريين بأرض اليمن وفي ذلك يقول حسان بن ثابت الأنصاري:-

إمَّا سألتِ فإنا معشر نُجُبٌ ... الأزد نسبتُنا والماءُ غسّانُ

وسنذكر بعد هذا الموضع خبر عمرو بن عامر مزيقياء، وخبر سيل العَرِمِ، وتفرقهم في البلاد، وخبر الماء المعروف بغسان، وقد ذكر أن عمرو بن عامر حين خرج من مأرب لم يزل مقيما على هذا الماء الى ان أدركه الموت، وكان عمره ثمانمائة سنة: أربعمائة سوقةً، وأربعمائة ملكًا.

ملوك غسان على الشام:

وغلبت غسان على من بالشام من العرب، فملّكها الرومُ على العرب، فكان أول من ملك من ملوك غسان بالشام الحارث بن عمرو بن عامر بن حارثة بن إمرئ القيس بن ثعلبة بن مازن وهو غسان بن الأزد بن الغوث.

ثم ملك بعده الحارث بن ثعلبة بن جَفنة بن عمرو بن عامر ابن حارثة وأمه مارية ذات القُرطين بنت أرقم بن ثعلبة بن جفنة ابن عمرو، وذكر أنها مارية بنت ظالم بن وهب بن الحارث بن معاوية ابن ثور وهو كندة، وهي التي ذكرتها الشعراء في أشعارها، وتنسب جماعة من ملوك غسان إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت